ابن عربي
241
مجموعه رسائل ابن عربي
المنفعة العامة . وليس إلّا أن يزول عنك الألم ، وترزق الالتذاذ بكل ما يجري عليك « 1 » . إني لأحذر من نفع تجود به * على عبيدك فيما قد يؤمله « 2 » تجيبه حين يدعوكم ويسألكم * وما يجيبك يوما حين تسأله إذا يعن له أمر يؤجله « 3 » * للّه . وهو مع الأدنى يعجله « 4 » إني لأخجل من شخص دعاه بنا * ولست « 5 » أخجل من شخص نخجله فما يؤخرنا إلّا تكاسلنا * وما يقدمنا إلّا تفضله وكل شيء لنا لديه يبذله * وكل شيء له لدي أبذله إني لأعرف من قد كنت أجهله * فما « 6 » يبدلنا إلّا تبدله وقال : أكثر الدعاء إلى اللّه بالقبول . فإن اللّه لا يقبل إلّا الطيب . فإنك إذا دعوت بالقبول ، فقد دعوت بما يرضي اللّه . وأنت تعلم أن الإنسان يفرح بقبول السلطان هديته ، وذلك الفرح على الحقيقة ما هو بقبول الهدية ، وإنما هو بقبول السلطان عليه ، وحظوته منه ، وشغوفه عنده على غيره . وقال : النفس رغبت « 7 » في معالي الأمور أن تكون صفة لها . وقال : توسم أهل اللّه . أن يسأل اللّه في التوبة ، وهي الرجوع إلى اللّه في جميع الأحوال . بطريق من الرحمة . والعناية . وقال : إذا سخرك الكبير فيما يرضيه ، فقد اصطفاك واختارك لخدمته وأنت مفتقر إليه ، فلا بد أن تفرح لذلك وتسر . وقال : إطلب من اللّه من كونه سامع الدعاء ، عالما بالأحوال ، أن يتقبل
--> ( 1 ) ومن هذا الدعاء قول سيدي أبي الحسن الشاذلي في حزب البر الكبير « اللّهم إنا لا نسألك رفع ما تريد ، ولكن نسألك التأييد بروح من عندك فيما تريد ، كما أيدت أنبياءك ورسلك ، وخاصة الصديقين من خلقك » . ( 2 ) في الأصل : تؤمله . ( 3 ) في الأصل : نؤجله . ( 4 ) في الأصل : نعجله . ( 5 ) في الأصل : ولست من أخجل من شخص . ( 6 ) في الأصل : فيما يبدلنا . ( 7 ) في الأصل : رغب .